عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
430
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
رفعناه . ونجيا : من النّجوة ، وهو المكان المرتفع « 1 » . وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أي : من نعمتنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا قال ابن عباس : حيث سألني فقال : اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي [ طه : 29 ] إليّ « 2 » . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 54 إلى 55 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) قوله : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وصفه بالمشهور من خصاله ؛ تشريفا له وتكريما . قال مجاهد : لم يعد شيئا إلا وفّى به « 3 » . قال ابن عباس : وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان ، فانتظره سنة « 4 » . قال بعضهم : وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى به « 5 » ، حيث قال : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [ الصافات : 102 ] . وَكانَ رَسُولًا إلى قومه جرهم نَبِيًّا فيهم . وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ قال ابن عباس : يريد : قومه « 6 » ، كأنه عليه السّلام أمر أن
--> ( 1 ) انظر : اللسان ، ( مادة : نجا ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 186 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 186 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 240 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 3 / 376 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 240 ) . ( 5 ) ساقط من ب . ( 6 ) ذكره الماوردي ( 3 / 377 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 187 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 240 ) من قول مقاتل .